السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
201
الإمامة
قال حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : يا ابن أخي واللّه كبرت وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما حدثتكم فأقبلوا وما لا أحدثكم فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، ووعظ وذكر . ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، واني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، خذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم « 1 » . وفيه أيضا باسناده عن ابن حيان السابق ، الا أنه زاد فيه كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل « 2 » . وفيه أيضا باسناده عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم ، قال : دخلنا عليه ، فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصليت خلفه ، وساق الحديث نحو حديث ابن حيان ، غير أنه قال : الا واني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب اللّه ، وهو حبل اللّه ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا وأيم اللّه ان المرأة تكون مع الرجل العصر
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1873 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1874 .